لو بتعيرني سكوتك

هالنص موجه لكل إنسان علق هونيك علقة مع إنسان تاني، عندو مشكلة أساسية وجوهرية بعد لليوم ما التآلها حل. مشكلتو إنو بيحكي كتير. للحقيقة، ولكون أدء، أوضح، وأصح، المشكلة أبعد من هيك بشوي. مشكلتو، إنو ما بيسكت.

كم مرة انوجدتو بوسط حديث طويل، عم بقودو شخص وضحلك من الأساس إنو مستعجل وما معو وقت؟ ببلش الحديث، وبكفي… وبكفي… وبكفي. بكفي وبوفي، وبتحس حالك بدك تأطشو وتقلو: “طب ما يا حبيبي ما بكفي؟ ما اكتفيت؟ مش ع أساس مستعجل؟ لو بتفرجني عرض كتفاتك أدي بكون مبسوطة، لأني شخصياً مستحية فرجيك عرض كتفاتي! كل شي قادرة فرجي بهل حالة هو طولي أنا وواقفة عم بسمع. أصلاً بعد ما تركتلي مجال فرجيك شي تاني! متل أفكاري، صوتي، رأيي، هوايتي، شو عاملي…”

والاضحك من هيك، لما تعلق مع هيك شخص، بتكون شردت من نص الحديث إذا مش من أولو، وضيعت الفكرة الرئسية يلي ممكن تحمل جدل أو تكون موضوع قابل للنقاش. لف ودوران، سين وجيم، حكي طالع نازل، وكل هيدا، عالفاضي… إي عالفاضي! حكي ل يعبي وقت، وقت ضاع من زمان، بمعضلة الأحاديث السخيفة. وبدل ما يملا الوقت، بتكون إنت مليت، وصار بدك شي حجة ل تفل. لو بتركز ع حالك إنت وعم تتسمع ع هل حديث، كنت لاحظت كم مرة هزيت براسك. ممكن تكون كل الوقت عم بتهزو وأنت مش منتبه، لدرجة إنو فكرو الناس معك رجفة. لأن بكل بساطة، مش تاركلك مجال إلا للهز. إي، ليك ملا حظ! بتحس حالك بدك تقلو: “لو بتعيرني سكوتك بس شي ثانية، كنت استطعمت بشي لحظة هدوء، حلوة متل العسل. بس حضرتك، وبكل بساطة، طوشطني! من كتر ما تصارعت مع صوتك لضل مركزي، انصرعت! خليتني ناطرة هل فاصلة، بركي بتشجع وبأطشك ل إنهي الحديث. وإذ بتفاجأ إنو الفواصل عندك نصاص. يعني نص فواصل! قصار كتير لدرجة ما بلحق اتنفس لظمت شي حرف، بتكون بلشت الجملة التانية، أو بالأحرى الفاصل التاني من هل أطروحة. ولما يبلش صوتك يوطا شوي شوي كأنو متجه صوب النقطة، يا فرحتي! بقول لحالي: “قربت، قربت”! وبتكبر فرحتي وبيكبر معها شوقي للهدوء… لحد ما بتفاجأ مرة تانية إنو النقطة صارت ثلاث نقط… ل حضرتك تكمل حديثك بلا ولا أي عائق. يمكن تخطيت القواعد والمفاهيم اللغوية لي بتحدد معنى وأصول أي حوار بين شخصين، لما “الديالوغ” بيتحول ل”مونولوغ”. بس الفرق، إنو أنا بعدني موجودة بهالحوار لي من طرف واحد، ناطرة فرصتي لكب كلمة، إلها وقت علقاني بزلاعيمي. كلمتي خلقت ل حالها علامة إستفهام، ما عرفت جاوب عليها، وبقيت أنا وكلمتي تاكيين ع علامة تعجب، مدهوشين بهالنفس لي عندك.

وهيك من بعد لقاء، بلش ب-“هاي كيفاك سا فا”، إنتهى، لما إنت انتهيت! بترجع عل بيت وبتلاحظ انك تعبان، هفيان، نعسان، مع انك ما حكيت شي. هلق إنت ما حكيت، بس هو حكي عنك. حكي عنك ع شي كم جمعة ل إدام. ولك لو الحديث إلو معنى، كان بقول الواحد. بس حديث بلا طعمة، لا حلو، لا مالح، لا مر، ولك حتى نتفة حموضة ما في!

تفاهات تفاهات، إلها أول ما إلها آخر، بتجيب آخرتك من دون تأخير. عم لاحظ إنو هل نوع من الناس عم بزيد، وعم حس حالي محشورة بزاوية مضطرة إسمع، وإنطوش، وضل مضايني، لحد ما حضرتك تحس ع دمك. لو بتعرف أدي بيطلع ع بالي اطلب منك، أو بالأحرى إرترجاك، تعيرني سكوتك! للصراحة مستعدي إدفعلك حقو… بس دخيلك… دخيلك…سكوت!

Advertisements

3 thoughts on “لو بتعيرني سكوتك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s